منتديات سكون الليل

منتديات سكون الليل (http://www.selayl.com/vb/index.php)
-   ۩۞۩ سكون الرسول والصحابة الكرام ۩۞۩ (http://www.selayl.com/vb/forumdisplay.php?f=5)
-   -   من كرامات أبي بكر الصديق رضي الله عنه (http://www.selayl.com/vb/showthread.php?t=2244)

طيف 14-Apr-2025 12:34 PM

من كرامات أبي بكر الصديق رضي الله عنه
 
عن أبي محمد عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما: أن أصحاب الصفة كانوا أناسًا فقراءَ، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال مرة: «من كان عنده طعام اثنين، فليذهب بثالث، ومن كان عنده طعام أربعة، فليذهب بخامس بسادس»، أو كما قال، وأن أبا بكر - رضي الله عنه - جاء بثلاثة، وانطلق النبي - صلى الله عليه وسلم - بعشرة، وأن أبا بكر تعشى عند النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم لبث حتى صلى العشاء، ثم رجع، فجاء بعد ما مضى من الليل ما شاء الله، قالت له امرأته: ما حبسك عن أضيافك؟ قال: أو ما عشيتهم؟ قالت: أبوا حتى تجيء وقد عرضوا عليهم، قال: فذهبت أنا فاختبأت، فقال: يا غنثر، فجدع وسب، وقال: كلوا لا هنيئًا والله لا أطعمه أبدًا، قال: وايم الله ما كنا نأخذ من لقمة إلا ربا من أسفلها أكثر منها حتى شبعوا، وصارت أكثر مما كانت قبل ذلك، فنظر إليها أبو بكر فقال لامرأته: يا أخت بني فراس ما هذا؟ قالت: لا وقرة عيني لهي الآن أكثر منها قبل ذلك بثلاث مرات! فأكل منها أبو بكر، وقال: إنما كان ذلك من الشيطان، يعني: يمينه، ثم أكل منها لقمة، ثم حملها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأصبحت عنده، وكان بيننا وبين قوم عهد، فمضى الأجل، فتفرقنا اثني عشر رجلًا، مع كل رجل منهم أناس، الله أعلم كم مع كل رجل فأكلوا منها أجمعون، وفي رواية: فحلف أبو بكر لا يطعمه، فحلفت المرأة لا تطعمه، فحلف الضيف - أو الأضياف - ألا يطعمه أو يطعموه حتى يطعمه، فقال أبو بكر: هذه من الشيطان! فدعا بالطعام فأكل وأكلوا، فجعلوا لا يرفعون لقمة إلا ربت من أسفلها أكثر منها، فقال: يا أخت بني فراس، ما هذا؟ فقالت: وقرة عيني إنها الآن لأكثر منها قبل أن نأكل، فأكلوا، وبعث بها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر أنه أكل منها، وفي رواية: إن أبا بكر قال لعبد الرحمن: دونك أضيافك، فإني منطلق إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فافرغ من قراهم قبل أن أجيء، فانطلق عبد الرحمن، فأتاهم بما عنده، فقال: اطعموا؛ فقالوا: أين رب منزلنا؟ قال: اطعموا، قالوا: ما نحن بآكلين حتى يجيء رب منزلنا، قال: اقبلوا عنا قراكم، فإنه إن جاء ولم تطعموا، لنلقين منه فأبوا، فعرفت أنه يجد علي، فلما جاء تنحيت عنه، فقال: ما صنعتم؟ فأخبروه، فقال: يا عبد الرحمن، فسكت: ثم قال: يا عبد الرحمن، فسكت، فقال: يا غُنثر أقسمت عليك إن كنت تسمع صوتي لما جئت! فخرجت، فقلت: سل أضيافك، فقالوا: صدق، أتانا به، فقال: إنما انتظرتموني والله لا أطعمه الليلة. فقال الآخرون: والله لا نطعمه حتى تطعمه فقال: ويلكم ما لكم لا تقبلون عنا قراكم؟ هات طعامك، فجاء به، فوضع يده فقال: بسم الله، الأولى من الشيطان، فأكل وأكلوا)؛ متفق عليه.


الساعة الآن 12:10 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir