منتديات سكون الليل

منتديات سكون الليل (http://www.selayl.com/vb/index.php)
-   ۩۞۩ سكون الرسول والصحابة الكرام ۩۞۩ (http://www.selayl.com/vb/forumdisplay.php?f=5)
-   -   الحكمة من تحويل القبلة (http://www.selayl.com/vb/showthread.php?t=24057)

طيف 10-Nov-2025 11:57 AM

الحكمة من تحويل القبلة
 
نبذة مختصرة عن هذا الحدث:

كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي إلى قبلة بيت المقدس، ويحب أن يصرف إلى الكعبة، وقال لجبريل: ((وددتُ أن يصرف الله وجهي عن قبلة اليهود، فقال: إنما أنا عبد؛ فادعُ ربك واسأله))، فجعل يقلِّب وجهه في السماء يرجو ذلك، حتى أنزل الله عليه: ﴿ قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ﴾ [البقرة: 144]، وذلك بعد ستة عشر شهرًا من مقدَمِه المدينة، قبل وقعة بدر بشهرين.



قال محمد بن سعد: أخبرنا هاشم بن القاسم، قال: أنبأنا أبو معشر، عن محمد بن كعب القرظي، قال: ما خالف نبي نبيًّا قط في قبلة، ولا في سنة، إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استقبل بيت المقدس حين قدم المدينة ستة عشر شهرًا، ثم قرأ: ﴿ شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ﴾ [الشورى: 13].



الحكمة من تحويل القبلة:

وكان لله في جعل القبلة إلى بيت المقدس، ثم تحويلها إلى الكعبة، حِكَم عظيمة، ومنها:

أ- محنة للمسلمين والمشركين واليهود والمنافقين:

فأما المسلمون، فقالوا: سمعنا وأطعنا، وقالوا: ﴿ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا ﴾ [آل عمران: 7]، وهم الذين هدى الله، ولم تكن كبيرةً عليهم.



وأما المشركون، فقالوا: كما رجع إلى قبلتنا، يوشك أن يرجع إلى ديننا، وما رجع إليها إلا لأنها الحق.



وأما اليهود، فقالوا: خالف قبلة الأنبياء قبله، ولو كان نبيًّا، لكان يصلي إلى قبلة الأنبياء.



وأما المنافقون، فقالوا: ما يدري محمد أين يتوجه، إن كانت الأولى حقًّا، فقد تركها، وإن كانت الثانية هي الحق، فقد كان على باطل، وكثُرت أقاويل السفهاء من الناس، وكانت كما قال الله تعالى: ﴿ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ﴾ [البقرة: 143]، وكانت محنة من الله امتحن بها عباده؛ ليرى من يتبع الرسول منهم ممن ينقلب على عقبيه.



ب- لتحويل القبلة أبعاد كثيرة:

إن لتحويل القبلة أبعادًا كثيرة، منها: السياسي، والعسكري، والديني البحت، والتاريخي.



فبُعدها السياسي: أنها جعلت الجزيرة العربية بؤرة الأحداث.



وبعدها التاريخي: أنها ربطت هذا العالم بالإرث العربي لإبراهيم (عليه الصلاة والسلام).



وبعدها العسكري: أنها مهَّدت لفتح مكة وإنهاء الوضع الشاذ في المسجد الحرام؛ حيث أصبح مركز التوحيد مركزًا لعبادة الأصنام.



وبعدها الديني: أنها ربطت القلب بالحنيفية، وميزت الأمة الإسلامية عن غيرها، والعبادة في الإسلام عن العبادة في بقية الأديان.

sultan 10-Nov-2025 12:01 PM

جزاك الله خير الجزاء
دمت برضى الله وحفظه ورعايته

روان 10-Nov-2025 12:01 PM

جزاك الله خيـر
وبارك الله في جهودك
وأسال الله لك التوفيق دائما


الساعة الآن 05:24 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir