![]() |
أحداث ما قبل معركة بدر الكبرى ( توزيع القيادات والرايات )
كان من هدي الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه إذا خرج من المدينة استخلف عليها أميراً. وقد أمّر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المدينة أبا لبابة[1]، وعلى الصلاة بالناس عبد الله بن أم مكتوم، وكان هذا أول عمل عمله عندما خرج لملاقاة قريش.
قال ابن إسحاق: وخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ليال مضت من شهر رمضان في أصحابه، واستعمل ابن أم مكتوم على الصلاة بالناس، ورد أبا لبابة من الروحاء، واستعمله على المدينة. قال ابن حجر نقلاً عن ابن عبد البر: روى جماعة من أهل العلم بالنسب والسير أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استخلف ابن أم مكتوم ثلاث عشرة مرة - وذكرها - وقال: وفي خروجه إلى بدر ثم استخلف أبا لبابة لما رده من الطريق[2]. روى الحاكم في المستدرك من حديث عروة بن الزبير أن أبا لبابة بشير ابن عبد المنذر والحارث بن حاطب خرجا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخرجا معه إلى بدر فرجعهما وأمّر أبا لبابة على المدينة، وضرب لهما بسهمين مع أصحاب بدر[3]. قال الزرقاني: بعد أن ذكر رواية ابن إسحاق، قال الحاكم: لم يتابع على ذلك، إنما كان أبو لبابة زميل النبي - صلى الله عليه وسلم -، ورده مغلطاي بمتابعته له هو في المستدرك، وهو كذلك[4]. قال الزرقاني: وبنحوه، أي نحو ما قال ابن إسحاق. ذكره ابن سعد وابن عقبة وابن حبان، ثم قال: فيكون زميل المصطفى حصل قبل رده إياه من الروحاء[5] اهـ توزيع القيادات والروايات: ثم دفع عليه الصلاة والسلام اللواء[6] إلى مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار. وكان أبيض، وكان أمام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رايتان سوداوان: إحداهما مع علي بن أبي طالب، يقال لها "العُقاب"، والأخرى مع بعض الأنصار. وروى الطبراني في المعجم الكبير من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: كان لواء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر مع علي بن أبي طالب، ولواء الأنصار مع سعد بن عبادة - رضي الله عنهما- [7] [8]. وقد ذكر ابن القيم في زاد المعاد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دفع اللواء إلى مصعب ابن عمير، والراية الواحدة إلى علي بن أبي طالب، والأخرى التي للأنصار إلى سعد بن معاذ، وجعل على الساقة قيس بن أبي صعصعة[9]. قال في شرح المواهب: قال اليعمري ابن سيد الناس: والمعروف أن سعد بن معاذ كان على حرس الرسول - صلى الله عليه وسلم - في العريش، وأن لواء المهاجرين كان بيد علي، ثم روى بسنده عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطى علياً الراية يوم بدر وهو ابن عشرين سنة، وأجيب عن الأول بأن هذا كان عند خروجهم، وفي الطريق، فيحتمل أن سعداً دفعه لغيره بإذنه - صلى الله عليه وسلم - ليحرسه في العريش إذ هو ببدر[10]. وصفة الراية واللواء وردت في حديث الترمذي من طريق ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: كانت راية نبي الله - صلى الله عليه وسلم - سوداء، ولواؤه أبيض[11]. وروى بسنده إلى البراء بن عازب قال: كانت راية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سوداء مربعة من نمرة[12]. |
جزاك الله خير
وأحسن إليك فيما قدمت دمت برضى الله وإحسانه وفضله |
اسأل الله العظيم
أن يرزقك الفردوس الأعلى من الجنان. وأن يثيبك البارئ خير الثواب . دمت برضى الرحمن |
| الساعة الآن 07:43 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir