![]() |
تحمل الضيق
يعدّ تحمّل الضيق بناءً ناشئَا في علم النفس تم تصويره بالعديد من الطرق المختلفة. على أية حال، فإنه يشير بوجه عام إلى «قدرة الفرد المفترضة على تحمل المشاعر السلبية و/أو غيرها من الحالات المبغضة (على سبيل المثال: عدم الراحة الجسدية)، والفعل السلوكي لتحمل الحالات الداخلية المزعجة الناتجة عن نوع من أنواع عوامل التوتر». حددت بعض تعاريف تحمل الضيق أن القدرة على تحمل هذه الأحداث السلبية تحدث في حالات توجد فيها طرق للهرب من عامل التوتر.
القياس في الوثائق، تتوافق الاختلافات في تصورات تحمل الضيق مع طريقتين لتقييم هذا البناء. تُقيّم قوائم جرد التقرير الذاتي بشكل أساسي فهم الفرد وتفكيره بالبنى المتعلقة بالنفس والمعرّفة بشكل واسع، وهي قياسات التقرير الذاتي لتحمل الضيق (على سبيل المثال: استطلاعات الرأي) وخصوصًا التركيز على المقدرة المدركة لتحمل حالات الضيق. تركز بعض استطلاعات الرأي بوجه خاص على تحمل الضيق العاطفي (مثلًا: مقياس تحمل الضيق)، ويركز غيرها على تحمل ضيق الحالات الجسدية السلبية (مثلًا: مقياس عدم القدرة على تحمل الضيق)، ومع ذلك تركز استطلاعات أخرى على تحمل الإحباط يكونه عملية موجعة من تحمل الضيق (مثلًا: مقياس الإحباط والضيق).في المقابل، تُقدم الدراسات التي تتضمن التقييمات السلوكية أو السلوكية الحيوية لتحمل الضيق معلومات عن السلوك الحقيقي أكثر من مفاهيم الأفراد. تتضمن الأمثلة عن المهام المسببة للتوتر تلك المهام التي تتطلب من الفرد أن يستمر في تتبع مرآة محوسبة ضمن ظروف موقوتة (مثلًا: مهمة الاستمرار في تتبع مرآة محوسبة) أو إكمال سلسلة من المسائل الرياضية الحساسة للوقت حيث تصدر فيها الإجابات الخاطئة ضجيجًا مزعجًا (مثلًا: المهمة الإضافية التسلسلية السمعية ذات الإيقاع المحوسب). يتم تصور بعض المهام السلوكية على أنها تخمن تحمل الضيق الجسدي وتتطلب من الأفراد أن يحبسوا أنفاسهم لأطول مدة ممكنة (مهمة حبس النفس).وبالنظر إلى كون هذا المجال من الأبحاث حديث الولادة، فإن العلاقات بين التقييمات السلوكية والإدراكية لتحمل الضيق لم تُفسّر بشكل واضح. ما يزال فصل المكونات المميزة لتحمل الضيق النفسي/العاطفي وتحمل الضيق الجسدي ضمن المهام السلوكية تحديًا في مجال الأدب.البنى النظريةاقتُرحت نماذج عديدة عن الهرمية البنيوية لتحمل الضيق. تشير بعض الأعمال إلى أن التحمل الجسدي والنفسي هما بنى منفصلة. وعلى وجه الخصوص، قد ترتبط الحساسية لمشاعر القلق وتحمل الحالات العاطفية السلبية مع بعضها البعض بكونها جوانب من بناء أكبر يمثل الحساسية وتحمل التأثير بشكل عام؛ وعلى أية حال، وُجد أن الضيق المحيط بعوامل التوتر الجسدية هو بنية منفصلة بالكامل ولا ترتبط بالحساسية للحالات العاطفية. وعلى وجه الخصوص، أُجري هذا العمل التمهيدي بإجراءات التقرير الذاتي والنتائج بطبيعتها شاملة لعدة قطاعات. ينصح الكُتاب بضرورة العمل الطولي الإضافي لدعم هذه العلاقات وتوضيح اتجاهات السببية. يتسع العمل الحديث على تمايز تحمل الضيق الجسدي والعاطفي إلى بنية عالية الترتيب من تحمل الضيق التجريبي. يعتمد إطار العمل هذا على بنى التحمل التي دُرست تاريخيًا باعتبارها مختلفة عن تحمل الضيق. صيغت هذه البنى الخمسة التالية بكونها عوامل منخفضة الترتيب لبنية تحمل الضيق العالمية، وتشمل ما يلي: تحمل عدم اليقين أو «الميل إلى رد الفعل بشكل عاطفي أو إدراكي أو سلوكي في حالات عدم اليقين». تحمل الغموض أو «التحمل المدرك لحالات المثيرات المعقدة و/أو الغريبة و/أو المبهمة».تحمل الإحباط أو «المقدرة المدركة على تحمل التفاقم مثلًا: الأهداف الفاشلة في الحياة». تحمل الحالات العاطفية السلبية أو «المقدرة المدركة على تحمل الضيق الداخلي». تحمل الأحاسيس الجسدية أو «المقدرة المدركة على تحمل الأحاسيس الجسدية غير المريحة».يُفترض أن تحمل التوتر هو أمر متعدد الأبعاد وذلك ضمن نماذج تصور فقط تحمل الضيق بكونه المقدرة على تحمل الحالات العاطفية السلبية. يشمل هذا العمليات الفردية المتعلقة بترقب المشاعر السلبية والمرور بها مثل المقدرة الفعلية والمدركة على تحمل المشاعر السلبية، وتقييم مقبولية حالة معينة أم لا، والدرجة التي يستطيع أن يضبط بها الفرد مشاعره وسط تجربة عاطفية سلبية، وكمية الانتباه المخصص لمعالجة الشعور السلب |
| الساعة الآن 03:26 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir