![]() |
قصة “صوت من البير”
أنا واحد من شباب القرية القديمة، وكنا نجلس كل ليلة عند بير الماء القديم اللي ما يستخدمه أحد من سنين.
كانت القرية كلها تقول إن البير هذا ملعون وما يجوز نقرب منه، لكن احنا شباب ومحد يقدر يمنعنا. في ليلة من الليالي، كنا جالسين نسولف عند البير. كان فاضي مافيه ماء، بس عميق مرة. قال واحد من الشباب: “سمعتوا قصة البير؟” قلنا له: “أي قصة؟” قال: “يقولون إن فيه بنت من زمان طاحت في البير هذا وماتت، وإلى الآن روحها موجودة فيه، وكل من ينادي اسمها ثلاث مرات تطلع له.” ضحكنا كلنا وقلنا إنها خرافات. قال خويي سعد: “طيب، وش اسمها؟” قال: “منيرة… بس لا تنادونها!” طبعاً ما صدقناه. وبدينا نضحك ونستهزئ. ومن باب التحدي، قمت ورحت عند حافة البير وقلت: “منيرة… منيرة… منيرة…” ساد الصمت لثواني… وما صار شي. بدينا نضحك ونقول إنها كلها خرافات. لكن فجأة، سمعنا صوت همس يطلع من البير. وقفنا كلنا خايفين، ومحد يقدر يتحرك. الصوت كان بنت تبكي وتقول بشكل مرعب: “من ناداني؟” ما صدقنا نفسنا، ركضنا كلنا مبتعدين عن البير. من ذاك اليوم، ما قدرت أنام زين. وكل ليلة أصحى على صوت بنت تقول: “ليش ناديتني؟” صرت أشوفها في كل مكان، وكأنها متعلقة فيني. ومحد من الشباب يجي ناحية بيتي، لأنهم يقولون إنها صارت تتبعني وين ما رحت. |
| الساعة الآن 09:48 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir