ننتظر تسجيلك هـنـا

{ فعاليات سكون الليل ) ~
                      


العودة   منتديات سكون الليل > .ღ اسلاميات ღ > ۩۞۩ سكون الرسول والصحابة الكرام ۩۞۩

۩۞۩ سكون الرسول والصحابة الكرام ۩۞۩ { .. لنصره نبينا وحبيبنا محمد عليه أفضل الصلاه وأتم التسليم .. }

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-Nov-2025, 12:52 PM   #1
 
الصورة الرمزية طيف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2025
المشاركات: 185,803
معدل تقييم المستوى: 30
طيف has a reputation beyond reputeطيف has a reputation beyond reputeطيف has a reputation beyond reputeطيف has a reputation beyond reputeطيف has a reputation beyond reputeطيف has a reputation beyond reputeطيف has a reputation beyond reputeطيف has a reputation beyond reputeطيف has a reputation beyond reputeطيف has a reputation beyond reputeطيف has a reputation beyond repute
افتراضي مواساة الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه في مصابهم

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشدَّ ما يكون حرصًا على مواساة أصحابه في مصابهم، ومشاركتهم في مشاعرهم، ومحاولة رفْع الحزن والأسى عنهم، وله في ذلك مواقف عجيبة، تدل على منهج تربوي أخلاقي إنساني مُتكامِل في كل جوانبه.



ومن مواقف المواساة في غزوة أحد:

• مرَّ الرسول صلى الله عليه وسلم بدار من دُورِ الأنصار من بني عبدالأشهل وظفر، فسمع البكاء والنوائح على قتلاهم، فذرفت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فبَكى، ثم قال: ((لكن حمزة لا بواكي له))، فلما رجع سعد بن معاذ وأسيد بن حضير إلى دار بني عبدالأشهل أمَرَا نساءهم أن يتحزَّمنَ، ثم يذهبن فيبكين على عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولما سَمِع رسول الله بكاءهن على حمزة، خرج عليهنَّ وهنَّ على باب مسجده يبكين عليه، فقال: ((ارجعنَ يَرحمكنَّ الله، فقد آسيتنَّ[1] بأنفسكن)).



ونهى يومئذٍ عن النَّوح، وقال: ((رحِم الله الأنصارَ، فإن المواساة منهم ما عتمت لَقديمةٌ، مُرُوهنَّ فلينصرفنَ))[2].



وعن جابر بن عبدالله قال: أُصِيبَ أبي يوم أُحُد فجعلتُ أكشِف الثوبَ عن وجهه وأبكي، وجعلوا ينهوني ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا يَنهاني، قال: وجعلتْ فاطمة بنت عمرو تبكيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تبكيه أو لا تبكيه، ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفعتموه))[3].



فما أحسن هذا العزاء، وما أكرم تلكم المواساة!

وفي رواية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر إلى جابر وقال: ((ما لي أراك مُنكسِرًا (مهتمًّا)؟))، قال: يا رسول الله، قُتِل أبي وترك دَينًا وعيالاً، فقال: ((ألا أخبرك؟ ما كلَّم الله أحدًا قط إلا من وراء حجاب، وإنه كلَّم أباك كفاحًا، فقال: يا عبدي، سلني أُعطِك، قال: أسألك أن تردني فأقتل فيك ثانية!



قال: إنه قد سبق مني أنهم لا يُردُّون إليها ولا يرجعون، قال: يا ربِّ، أبلِغ من ورائي، فأنزل الله تعالى: ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ﴾ [آل عمران: 169]))[4].



ونزلت آيات من سورة آل عمران فيها عزاء ومواساة للمؤمنين على ما أصابهم في هذه الغزوة من بلاء شديد، ومن هذه الآيات قولُه - عز وجل -: ﴿ وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ * وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ * أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ ﴾ [آل عمران: 139، 142].



فقد شجَّع الله عبادَه المؤمنين، وقوَّى عزائمهم، وأنهض هممَهم، فقال: ﴿ وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا ﴾؛ أي: لا تَهِنوا وتَضْعفوا في أبدانكم، ولا تحزَنوا في قلوبكم، عندما أصابتكم المصيبة وابتُليتم بهذه البلوى؛ فإن الحزن في القلوب والوَهَن على الأبدان زيادة مصيبة عليكم، وأَعْون لعدوكم عليكم، بل شجِّعوا قلوبكم وصبِّروها وادفعوا عنها الحزنَ، وتصلَّبوا على قتال عدوكم، فأنتم الأعلون في الإيمان ورجاء نصْر الله وثوابه، ثم سلاهم بما حصل لهم من الهزيمة، وبيَّن الحِكَم العظيمة المترتِّبة على ذلك، كمداولة الأيام بين الناس في هذه الدنيا، وتمحيص المؤمنين، واتخاذ شهداء من بينهم[5].



فكان في هذه الآيات العظيمة وغيرها أعظم مواساة للمؤمنين، وأفضل تسلية لنفوسهم وعزاء لأحزانهم، فانكشف عنهم الهمُّ والغمُّ، واستعادوا قوَّتهم واتزانهم، وفي هذا تعليم الله - عز وجل - عباده هذا الخُلُقَ السامي، والأدب الراقي.
طيف متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:29 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir