اهمية حب الاستطلاع في تنمية قدرات الطفل العقلية
من اهمية حب الاستطلاع في تنمية قدرات الطفل العقلية أنه يهيئ الدماغ للتعلم، وهذا منطقي لأن الشخص يستمتع بالقراءة والتعلم عن الشيء الذي يثير اهتمامه، كما أنه الفضول وحب الاستطلاع يساعدنا أيضًا في اكتساب المعلومات التي قد لا نعتبرها مهمة أو نعتبرها مثيرة للاهتمام على الإطلاق، وعندما يكون الطفل فضولي، تصبح دماغه أداة سريعة الحركة لتعمل على جمع المعلومات والتي بدورها تشجعه على التعلم والبحث، بالتالي تتغير كيمياء الدماغ عند الشعور بالفضول، مما يساعدنا على القيام بالتعلم وحفظ المعلومات التي قد تهمنا أو لا تهمنا، لذلك يمكن القول أن حب الاستطلاع هو الدافع الأساسي لدى البشرية للتعلم، ويجب أن يتم الاعتماد على هذا السلوك في عملية التعليم.
إذا كان المعلم يمتلك قدرة على إثارة فضول طلابه فإن هذا سوف يحفزهم على تعلم الأشياء التي يجدونها عادةً مملة أو صعبة، فلقد وجدت دراسة تابعة لجامعة ديفيس في كاليفورنيا أمريكا أنه عندما يتم طرح سؤال على المشاركين في هذه الدراسة -مثل ماذا يعني مصطلح ديناصور؟- فإن ذلك قد أثار فضولهم، وكان ذلك أفضل لهؤلاء الأطفال في تعلم وتذكر مثل هذه المعلومات الصعبة والغير شائعة، كما تم إثبات أنه يمكن استخدام مثل هذه الحيلة في شرح مادة الرياضيات، وذلك عن طريق الربط بين مسألة رياضية وبين أي شيء قد يثير فضول الطالب ويعتبر من اهتماماته، والنتيجة كانت أن ذلك يمكن أن يساعد الطالب على تذكر كيفية الشروع في حل مسائل رياضية مماثلة في المستقبل، وفي الأخير تم التوصل إلى أن الأشخاص الذين لديهم حب الاستطلاع من بين المشاركين هم أكثر الأشخاص تذكرًا لكل ما قد قاموا بتعلمه. [
|