قصة الجار اللطيف!
تدور القصة حول زوجين - محسن وسارة - انتقلا للتو إلى حي في الضواحي بحثًا عن حياة هادئة. يتم الترحيب بهما بابتسامات دافئة من قبل جيرانهما، وخاصةً رجل ودود يُدعى السيد "هادي" يعيش في الجوار.
في البداية، يبدو كل شيء مثاليًا. يساعدهم السيد هادي على الاستقرار، ويُقدِّم لهما المساعدة في إصلاحات المنزل البسيطة. سرعان ما يصبح حاضرًا دائمًا، ويظهر مع فطائر طازجة ودعوات للانضمام إلى حفلات الشواء في الحي. تشعر سارة ومحسن بأنهما محظوظان لانتقالهما بجوار جار رائع مثل هذا!
ومع ذلك، مع مرور الوقت، تبدأ سارة في الشعور بإحساس متزايد بعدم الارتياح حوله. هناك شيء في ابتسامته يبدو مبالغًا فيه بعض الشيء، حيث تظل عيناه عليها لفترة أطول قليلاً. وفي إحدى الليالي، تسمع سارة أصواتًا غريبة قادمة من العلية. في البداية، تعتقد أنها مُجرَّد رياح، لكن الأصوات تستمر، وتزداد ارتفاعًا واضطرابًا مع كل ليلة تمر - خدش، ونقر، وصوت خطوات فوقهم.
عندما تفحص سارة العلية، لا تجد شيئًا غير طبيعي، لكن الأصوات تستمر. تحاول إخبار محسن، لكنَّه يتجاهل الأمر، مؤكدًا لها أنَّه مجرد خيال. وفي أحد الأيام، تلاحظ سارة تغييرات طفيفة في منزلهما - أثاث متحرك قليلاً، وأغراض شخصيّة في غير مكانها، ونوافذ مفتوحة كانت متأكدة من أنها كانت مغلقة.
مُصممةً على إثبات أنّ هناك شيء ما غير طبيعيّ، تقوم سارة بتركيب كاميرات في جميع أنحاء المنزل، على أمل التقاط أي شيء - أو أي شخص - يتسلل إلى الداخل. لكنّ ما التقطته الكاميرات كان أكثر رعبًا ممّا كانت تتخيّل! تكشف اللقطات عن دخول السيد هادي إلى منزلهما في منتصف الليل، والمشي عبر غرفهم، ومراقبتهم وهم نائمون، حتى أنه يقف على بعد بوصات من سريرهم لساعات دون أن يتحرك.
والأسوأ من ذلك، أن أصوات العلية ليست مُجرَّد رياح كما كانت تخبر نفسها، بل كان السيد هادي وهو يزحف عبر العلية، ويتحرك من مدخل مخفي إلى آخر، ويراقبهم من خلال ثقوب صغيرة حفرها في السقف.
تواجه سارة محسن وتُريه اللقطات وهي في حالة من الذعر. ولكن قبل أن يتمكنا من المغادرة أو طلب المساعدة، يسمعان صريرًا واضحًا لباب العلية وهو ينفتح فوقهما. السيد هادي موجود بالفعل داخل المنزل!
يفتحان الكاميرا فيظهر السيد هادي متوقفًا عند مدخل العلية، يستمع باهتمام. ثم يستدير ببطء نحو الكاميرا، ويتغيّر تعبير وجهه من الجار الودود إلى شيء أكثر شرًا، عيناه داكنتان ومُفترستان. يعلم السيد هادي أنّهما كشفاه، لقد كان يتلاعب بهما طوال الوقت، والآن أصبحا فريسة في لعبته الملتوية!
ينفتح باب العلية، ويسمعان صوت خطواته الواضحة التي تزداد ارتفاعًا، وهو ينزل من الأعلى. يحاولان الهرب من خلال الباب الذي كان موصدًا! ينتشر الذعر بين محسن وسارة عندما يتراجعان، مدركين الحقيقة غير المرغوب فيها: لا يوجد مكان للاختباء أو الهروب!
|