قصة استهزاء قوم لوط عليه السلام
كان قوم لوط يعيشون في مدينة سدوم وعمورة، وقد فُتنوا بأفعال فاحشة لم يسبقهم إليها أحد من العالمين. أرسل الله نبيه لوطًا عليه السلام إليهم ليدعوهم إلى طريق الحق ويمنعهم من الفاحشة التي ارتكبوها علنًا. كان لوط يعظهم ويقول لهم: “يا قوم، اتقوا الله وارجعوا عن أفعالكم الشنيعة”. لكنهم كانوا يضحكون منه ويقولون: “أخرجوا آل لوط من قريتكم، إنهم أناس يتطهرون!”، معتبرين أن العفة والنقاء عيبٌ يُستهزأ به.
تمادى القوم في غيّهم واستمروا في استهزائهم، ولم يتوقفوا عند هذا الحد بل حاولوا إيذاء ضيوف لوط عندما جاءوا بلباس الملائكة. دعا لوط الله أن ينجيه من هذا القوم الفاسق. استجاب الله لدعائه وأرسل ملائكة لتنذرهم بعذاب شديد. وفي لحظة من اللحظات، قلب الله مدينتهم رأسًا على عقب، وأمطر عليهم حجارة من سجيل، فهلكوا جميعًا. كانت تلك النهاية المفجعة لقوم استهزؤوا بالعفة والنقاء، وأصبحوا عبرة لكل من يأتي بعدهم.
|