ننتظر تسجيلك هـنـا

{ فعاليات سكون الليل ) ~
                      


العودة   منتديات سكون الليل > .ღ اسلاميات ღ > ۩۞۩ سكون الركن الإسلامي ۩۞۩

۩۞۩ سكون الركن الإسلامي ۩۞۩ !~ فِي رِحَابِ الإيمَانْ " مَذْهَبْ أهْلُ السُنَةِ وَالجَمَاعَة"*~ !!~

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-Nov-2025, 12:06 PM   #1
 
الصورة الرمزية طيف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2025
المشاركات: 185,803
معدل تقييم المستوى: 30
طيف has a reputation beyond reputeطيف has a reputation beyond reputeطيف has a reputation beyond reputeطيف has a reputation beyond reputeطيف has a reputation beyond reputeطيف has a reputation beyond reputeطيف has a reputation beyond reputeطيف has a reputation beyond reputeطيف has a reputation beyond reputeطيف has a reputation beyond reputeطيف has a reputation beyond repute
افتراضي تدريس الأخلاق ضرورة

إن قضية الأخلاق في هذه الأيام لم تعد كمالِيَّةً في ميدان التعامل ولا ترفيهيةً في مجال السلوك؛ بل إنها عين الحاجة والمفتقد، والالتزام بها غدا دواءً قد يكون مُرّاً لِلاَّهين والعابثين وأهل المغانم الموقوتة العاجلة، ومن المتوقع أن يقف في طريقها ثلةٌ موفورةٌ وقفت نفسها على الشهوات والشبهات والتربية السيئة والسلوكيات المشينة والأفعال المخلة والقيم المتسفلة الهابطة.



الأخلاق الطيبة هي صِمامُ أمان المجتمع وضمان بقائه الحقيقي في عالم الأحياء، وكم مرَّ على أمة الإسلام المباركة عهودٌ وأزمانٌ كانت الفتن تمورُ من حولِها موراً والمكائدُ والمؤامراتُ تُرْصَدُ لها من الشانئين والأغْيَارِ والمنافقين بعقولٍ هي غايةٌ في المكرِ والتَّرّبُّصِ والبغيِ والكيدِ المعلن والباطن وقد حماها الله تعالى بزمام الأخلاق وحسن التعامل وطيبة القلب.



إن الحماية الحقيقية للمجتمع هي دِثَارُ الأخلاق ومهما تدرع الإنسان من الفقر بالمال ومن الأعداء بالحماية والأسلحة ومن المرض بالمشافي والأطباء والمعامل ومن الجهل بدور العلم ومعاهده ومجامعه ومن البرد والحر والسفر والجوع وسائر المنغصات؛ لئن ظلَّ كل عناءٍ وبلاءٍ له من الخلق واقٍ ودافعٌ فإن الأخلاق هي القاسم المشترك بين هذه المناشط وستظل هي الحماية الحقيقية.



فأخلاقنا أهم دروع الحماية تمارس أشواقها في خيال الإنسان لبقاء إنسانيته، ولبقاء القيم الحميدة لتتحكم في الحراك الاجتماعي المَوَّارِ بعدما طغى عليه أصوات البغام والمتحامقين والذين يرصدون من ذواتهم أوزاعاً وقدوات، وقد أطلوا من بروجهم إلى الناس بلا أخلاقٍ فزادوا الطين بلةً والمريض علةً!.



للأسف الشديد والمبيد لأشواق الحالمين بالحياة الأخلاقية الطيبة فقد تلونت أخلاقنا في السنين القليلة الماضيةِ بألوانٍ بعيدةٍ عنا على الإطلاق، فقد علت الأصوات في الطرق بأقذع الألفاظ وخرجت المرأة عن مألوفها في ملبسها حتى زاد التحرش بها ولعل الأسباب شتى، وزادت وتيرة الطمع والجشع بين البائع والمشتري والعالم والمتعلم والطبيب والمريض وسائق السيارة والراكب وصاحب البيت والساكن فيه، وفي نفس المشهد تموت القيم الحسان التي درجنا عليها زمان الأدب والتحشم الأخلاقي في توقير الكبير وأهل العلم والرفق بالضعفاء واحترام المواعيد وعدم نقض العهود وأمانة الكلمة و حسن المعاملة للجيران والأرحام والأصهار ورعاية أهل الحاجات وتقديم الكفاءات ليعبروا بالوطن إلى شاطئ السلامة في هذا المعترك الصعب من الأمواج العاتية.



وتزيد أهمية تدريس الأخلاق تحت وطأة هذا الواقع الذي نحياه على أرضنا المباركة في غياب أمانة الأخلاق في إتقان العمل مع استشراء ظاهرة الغش في الامتحانات والغش في الأدوية وفي الخامات الصناعية وانتشار فسائل الكبر في النفوس حتى تصحرت كثير منها بداء المفاخرة والكثرة الغالبة مع إرادة قمئ الغير وارتفاع النفس واحتضار كثيرٍ من القيم الطيبة وغير ذلك من الصور التي تستدعي همة الصالحين والعلماء والمحبين والموفين.



لهذا كله - وأكثر منه - فإن تدريس الأخلاق الحميدة قد غدا فرض عين على أهل الأخلاق والعلم وأهل المسئولية من رواد التنوير الحقيقي بعيداً عن المدعين والمتطفلين، وحاجتنا إلى تدريس الأخلاق لا تقل قيمةً عن خطط الإصلاح الاقتصادي والتخطيط الأمني وحفظ الحدود وحراستها وخطط الأمن الغذائي، ويجب أن يُعير المخططون والمحبون لهذا البلد اهتمامهم الأول وبسرعة لتدشين مشروعٍ قوميٍّ لتنمية الأخلاق والحفاظ عليها بل وتعريف الناس بها حتى لا يمارسوها على جهلٍ بها وكلال بصرٍ في عدم رؤيتها على حقيقتها.



والملاحظ أن كثيراً من الناس تمارس الأخلاق بغير قواعدها وعلى هواهم فيخلط الكثير بين الصراحة والوقاحة وبين البخل والحرص وحسن التدبير وبين الشجاعة والتهور وبين العفة والمرض النفسي وغير ذلك من هذه الصور لأن الناس أعداء ما جهلوا، ثم إنه ورث مجرد الكلام أنه صاحب خلق حسن دون أن يعرف ما الخلق الحسن ولم يتدرب عليه، وفاقد الشيء لا يعطيه.



وكما نسعى في هذه المرحلة لتطوير الخطاب الديني فإننا وبنفس الدرجة في أمس الحاجة لتطوير الخطاب في مجال الحوار والسلوك والأدب للمجتمع كله وليس للدعاة فقط وأصحاب المحابر والمنابر والمنائر لتكون حواراتنا ومنطقنا ضمن غلافٍ أخلاقيٍّ رائعٍ يعبر عن هويتنا وحسن انتمائنا لهذه الأرض المباركة.



وعلى أهل الياقات البيضاء أن يفعِّلوا هذا الأملَ وأن يزينوه في أفهام العامة حتى ينتشلوهم من براثن الواقع السلبي الذي درجوا عليه، والأمر أشبه بالإسعاف الفوري قبل أن يستفحل الأمر وتعم البلوى بالعباد أكثر ويتفاقم المرض ولا يستقر لأهل الأدب في الدنيا قرار.



إن أمتنا المباركة على قدرٍ سعيدٍ من أبنائها الفوارس في مجال التخطيط القيمي للمجتمع الذين يغذُّون السيرَ لوجه الله تعالى ويسابقون الزمن من أجل تدريس الأخلاق الطيبة لكل الأعمار في سنيِّ التعلم والتوجيه من بداية مرحلة ما قبل المدرسة وحتى انتهاء العالمية "الدكتوراه" كلٌّ له منهجه ووسائله مع ملاحظة هامة وهي أن لكل طائفةٍ أخلاقاً يجب أن تتمسك بها وتحرص عليها وتكون لها عنواناً ومعلماً بين سائر أطياف المجتمع.



نحتاج إلى مشروعٍ كبيرٍ على وجه السرعة تتبناه المجامع العلمية والتعليمية وما في مستواها ليكون ثورة أخلاق ونقطة انطلاقٍ حقيقيةٍ قبل أن ينفرط العقد ويزول ما تبقى فينا من روائع الأخلاق الحسان أكثر من احتياجنا إلى طُعمةٍ نحفظ بها أرماق الحياة، وماذا نربح إذا سلمت الأبدان وماتت العقول والقلوب؟!.



نحتاج إلى دراسة الأخلاق دراسةً ليست نظريةً جدليةً كأطروحات الفارابي والغزالي وابن مسكويه ومعهم لأفلاطون وأرسطو وبيكون وفرويد، فهؤلاء لهم شأنٌ آخر فيما ذهبوا إليه، لكننا نحتاج إلى درسها لنعرف حقائقها والفوارق بينها حتى نمارسها فالإنسان عدو ما يجهل.. وهل سمع العقلاء أن أحداً مارس شيئا ممارسة صحيحة دون أن يفهمه؟!



ألا فليسارع المحسن إلى إحسانه وليحمل أهل المحابر والياقات البيضاء وأهل الإعلام والتعليم مسؤوليتهم الحقيقية التي ترفع الهام وتبيض الوجه وتغير الحال وترضي رب العباد.



وكل الرجاء أن نرى أثراً نافعاً صالحاً مفيداً على الدوام لهؤلاء الجالسين خلف الشاشات ليحركوا أشواق الناس في المجال الأخلاقي إلى ما يريدوه، وأرجو أن يكون لهم في نفوس الناس عميق الاحترام والتقدير ليس على مجرد شهرتهم فقط ولكن على ما يقدموه للناس من خير ودفع ضر.

وأوطاننا الغالية تستحق الجهد.. لكنه وقفٌ على الصالحين والمحسنين.



وقد بلغنا .. اللهم فاشهد.
طيف متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-Nov-2025, 12:14 PM   #2
 
الصورة الرمزية روان
 
تاريخ التسجيل: Jun 2025
المشاركات: 2,296
معدل تقييم المستوى: 3
روان is a jewel in the roughروان is a jewel in the roughروان is a jewel in the roughروان is a jewel in the rough
افتراضي

بارك الله فيك
وجزاك الفردوس الاعلى ان شاء الله
دمت بحفظ الله ورعايته
روان متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-Nov-2025, 12:14 PM   #3
 
الصورة الرمزية حنان
 
تاريخ التسجيل: May 2025
العمر: 38
المشاركات: 7,400
معدل تقييم المستوى: 4
حنان has a reputation beyond reputeحنان has a reputation beyond reputeحنان has a reputation beyond reputeحنان has a reputation beyond reputeحنان has a reputation beyond reputeحنان has a reputation beyond reputeحنان has a reputation beyond reputeحنان has a reputation beyond reputeحنان has a reputation beyond reputeحنان has a reputation beyond reputeحنان has a reputation beyond repute
افتراضي

اسأل الله العظيم
أن يرزقك الفردوس الأعلى من الجنان.
وأن يثيبك البارئ خير الثواب .
دمت برضى الرحمن
حنان متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:54 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir