ولاية ميلة
ولاية ميلة تقع بالشمال الشرقي الجزائري تحدها ولاية جيجل من الشمال ، ولاية سكيكدة من الشمال الشرقي، ولاية قسنطينة شرقا،ولاية أم البواقي من الجنوب الشرقي،ولاية باتنة من الجنوب،و ولاية سطيف من الجهة الغربية، تبلغ مساحتها 3407 كم²، بتعداد سكاني قدّر (سنة 2008) بـ: 766,886 نسمة...أما الكثافة السكانية فبلغت 225 نسمة/كم² من نفس السنة.
التسمية
ذكرت ميلة في العديد من المنقوشات الأثرية بعدة تسميات منها: Milev, Milavienne, Mulium, Molium, Médius,Milo, Milah و Mila
وأما عن أصل التسمية، فقد اختلفت الآراء والتأويلات، ولكن اتفق جل الباحثين على أن أصلها أمازيغي ميلاف تعني الألف ساقية أو الأرض المسقية. وميلو تعني الظل في اللغة الأمازيغية وميديوس تعني المكان الذي يتوسط عدة أمكنة وهو مشتق من موقعها الجغرافي حيث تتوسط أهم المدن القديمة.
لمحة تاريخية
أثناء الاستعمار الفرنسي للجزائر، كانت أراضي الولاية جزءا من دائرة قسنطينة التي كانت تغطي كامل شمال شرق الجزائر ثم تمتد إلى الحدود التونسية. وفي سنة 1956 عندما تم تقليص دائرة قسنطينة الجديدة إلى منطقة قسنطينة وساحلها، تم دمج منطقة ميلة فيها بالكامل. ثم غطت الدائرة 19.899 كلم2 وتضم سبع عمالات فرعية: ميلة، عين البيضاء، عين مليلة، القل، جدجلي (جيجل)، الميلية، وفيليبفيل (سكيكدة). خلال حرب الجزائر، كانت ميلة جزءًا من الولاية التاريخية الثانية: شمال القسطنطينية، وهي منطقة عسكرية لجبهة التحرير الوطني ناتجة عن الانقسام الذي تم تطويره خلال مؤتمر الصومام في عام 1956.
ولم يتم إنشاء ولاية ميلة إلا خلال التقسيم الإداري الجزائري الجديد عام 1984، وجعلت مدينة ميلة عاصمة للولاية. وهكذا فإن ولاية ميلة ناتجة عن تقاسم ولايتي قسنطينة وجيجل. معظم الولاية تأتي من ولاية قسنطينة بينما كان جزء من شمال الولاية سابقا جزءا من ولاية جيجل. تضم ولاية ميلة اليوم 32 بلدية على 13 دائرة.
جغرافيا
سهل فرجيوة
التضاريس
ولاية ميلة تتميز بتضاريس مختلفة يمكن حصرها في منطقتين متباينتين
في الشمال عبارة عن جبال وتلال متزاحمة كجبال مسيد عيشة، زواغة، والحلفة
في الجنوب عبارة عن سهول مفتوحة وهضاب عليا.
الموقع
تحدها الولايات التالية:
من الشرق: ولاية قسنطينة
من الغرب: ولاية سطيف
من الشمال: ولاية جيجل
من الشمال الشرقي: ولاية سكيكدة
من الجنوب: ولاية باتنة
ومن الجنوب الشرقي: ولاية أم البواقي
المناخ
صورة من قرية ريغة في ولاية ميلة
مناخ ولاية ميلة هو مناخ رطب في الشمال، إلى أقل رطوبة كلما اتجهنا جنوبا، إلى أن يصبح قاحلا في جنوب الولاية، معدل الأمطار يتراوح بين 600 و 900 ملم في الشمال كحد أقصى في جبل مسيد عيشة ب 920 ملم، وبين 400 و 600 في الوسط إلى أن يتناقص إلى أقل من 400 في الجنوب. عامة تشهد الولاية سنويا تساقط الثلوج على المرتفعات، وصيفا درجات حرارة مرتفعة تصل في بعض الأحيان إلى + 42.
المياه
سد بني هارون
تحتضن ولاية ميلة أكبر سد مائي على المستوى الوطني بسد بني هارون، الذي يعتبر أهم مصدر للمياه في الشرق الجزائري بتزويده عدة ولايات بالمياه الشروب، والمياه الموجهة لسقي الأراضي، هذا السد يعتمد رأسا على واد الرمال وواد كبير، ليتم ضح مياهه إلى سد التخزين بواد العثمانية.
ونظرا لطابع الولاية الجغرافي فهي تحتوي على عدد لا حصر له من منابع المياه المعدنية الصافية.
ميلة تاريخيا
يرجع تاريخ ميلة إلى العصر الحجري الحديث، حيث يوجد بالولاية أحد أهم مواقع ما قبل التاريخ في الجزائر، نخص بالذكر موقع مشتى العربي قرب شلغوم العيد أو بالأحرى إنسان مشتى العربي الذي يعود إلى الحضارة القفصية في شمال إفريقيا. أما عن المدينة فقد تم اكتشاف أدوات صوانيه في السهل الشمالي الغربي الممتد بين المدينة القديمة وواد بوخنزير ووادي مخزود، وهي ذات أحجام مختلفة.
برزت ميلة في العهد النوميدي كإحدى أهم المدن التابعة لماسينيسا، حيث تذكر المصادر أنها كانت إحدى مقاطعاتها تدعى ميلو نسبة إلى ملكة كانت تحكمها. في العهد الروماني وفي عهد يوليوس قيصر ظهرت ميلاف كواحدة من المدن الأربع التي تشكل الكونفدرالية السيرتية.
تعاقبت على ميلة أربعة عهود متتالية العهد الروماني والوندالي فالبيز نطي أي العهد المسيحي وثانيها الفتح الإسلامي وثالثها العهد التركي ورابعها العهد الفرنسي:
|