عدوى الأطفال حديثي الولادة
هي عدوى تحدث للمولود خلال فترة ما بعد الولادة أو الأسابيع الأربعة الأولى بعد الولادة، وتنتقل العدوى الوليدية من الأم إلى الطفل. في داخل الرحم من خلال المشيمة أو المرور في قناة الولادة خلال أو بعد الولادة، وتحدث الإصابة بالعدوى للوليد بعد الولادة بفترة وفي بعض الحالات تتطور أو تمتد إلى ما بعد الولادة في الأسابيع أو الشهر الأول، وبعض أنواع العدوى التي تصيب الطفل خلال فترة الولادة لا تظهر أعراض الإصابة بها إلا في وقت لاحق مثل الإيدز والتهاب الكبد الوبائي نوع b والملاريا، وخطر الإصابة يكون أعلى عند الخدج أو حديثي الولادة ناقصي الوزن. غالباً ما تكون متلازمة الضائقة التنفسية للرضع من حديثي الولادة حالة من حالات الخدج ويمكن أن يكون لها عواقب سلبية طويلة المدى وقد تمتد آثار هذه الالتهابات إلى المدى الطويل حيث تصل إلى مرحلة الطفولة وكذلك مرحلة البلوغ وتحد من قدرة المرء على الانخراط في الأنشطة البدنية وهذه الالتهابات تضعف من قوة البدن ويصبح من السهل إصابته بالأمراض، وفي بعض الحالات حديثي الولادة المصابون بعدوى المجرى التنفسي تكون لديهم القابلية مستقبلا للإصابة بعدوى والتهابات مسببة لأمراض الرئة.والمضادات الحيوية يمكن أن تكون علاجا فعالا لعدوى الأطفال حديثي الولادة وخصوصا عندما يتم التعرف بسرعة على مسبب المرض، وعلى الرغم من تحسن طرق تحديد مسببات الأمراض بشكل كبير مع تطور التكنولوجيا بدلا من الاعتماد على استنبات الفيروس فقط إلا ان نسبة وفيات الأطفال حديثي الولادة لا تزال ما بين 20% إلى 50%، وفي حين أن الخدج هم الأكثر عرضة للإصابة بالعدوى إلا أنها من الممكن ان تمتد إلى فترة الرضاعة كاملة، ويمكن ان يكون تمزق الأغشية المحيطة قبل الأوان (كسر الكيس المحيط بالجنين)
مرتبطا بإصابة حديثي الولادة ويزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بإنتان الرضع عن طريق السماح للبكتيريا الدخول إلى الرحم قبل ولادة الطفل، ولا تزال البحوث والدراسات لإيجاد علاج لهذه الالتهابات وأيضًا علاج وقائي للأم لتجنب العدوى من الأطفال مستمرة.
الأسباب
تكون إصابة الأطفال حديثي الولادة بالعدوى مؤلمة وصعبة على العائلة ويحتاج العلاج لبذل الكثير من الجهد من قبل الأطباء، وفي الدول المتقدمة يتم علاج حديثي الولادة في وحدة العناية المركزة للأطفال حديثي الولادة، وأسباب عدوى الأطفال حديثي الولادة متعددة ولكن مصدرها البكتيريا وبعض مسببات الأمراض الأخرى وغالبا ما يكون من الجهاز الهضمي والجهاز البولي التناسلي للأمهات، والعديد من هؤلاء الأمهات المصابات بالالتهابات لا تظهر عليهم أية أعراض وبعض أمراض الأم المعدية الأخرى التي تنتقل للجنين في الرحم أو أثناء الولادة هي عدوى بكتيرية أو فيروسية انتقلت للأم بسبب الاتصال الجنسي ولا يستطيع الطفل مقاومة هذه العدوى لأن الجهاز المناعي لديه غير مكتمل النمو، والعوامل المسببة لهذه العدوى هي البكتيريا والفيروسات والفطريات بالإضافة إلى ذلك فإن الجهاز المناعي للوليد قد يستجيب بطرق قد تخلق مشاكل تعقد من استجابة الطفل للعلاج مثل إفراز مواد كيميائية تحفز الالتهاب وبدلا من محاربة الجهاز المناعي للمرض يقوم بمهاجمة الجسم ويسبب بعض العيوب الخلقية في الجهاز المناعي.الجراثيمغالباً ما يتم تحديد بكتيريا المكور العقدي المجموعة ب كسبب لغالبية الالتهابات المبكرة في حديثي الولادة وينتقل مسبب الأمراض هذا مباشرة من الأم إلى الرضيع ، وتعد البكتيريا العصوية التي تنشأ من الجهاز الهضمي للأم
هي الأكثر شيوعًا من بكتيريا المكور العقدي مجموعة ب والتي تسبب الالتهاب، وبالرغم من التطور في طرق الوقاية من العدوى العقدية مجموعة ب إلا أن مضادات بيتا لاكتام لالتهابات القولون قد زادت من نسبة وفاة الأطفال الخدج وناقصي الوزن ويتم التشخيص الإصابة بالعدوى من المكورات العنقودية الذهبية أيضًا ولكن ليس مثل التهابات بكتيريا المكور العقدي المجموعة ب، ومن الممكن ان تتسبب الجرثومة الليسترية المستوحدة الناجمة عن تناول الأطعمة الملوثة العدوى للطفل إذا كانت الأم مصابة بها، وأعراض الإصابة بهذه الجرثومة تظهر على انها مرض في الجهاز الهضمي في الأم وتنتقل العدوى للأم عن طريق تناول المنتجات الحيوانية مثل السجق ومنتجات الحليب التي لم تخضع لعملية البسترة واللحوم المعلبة والأجبان.
إن العدوى التي تنشأ بعد شهر واحد من الولادة تكون غالبًا بسبب البكتيريا إيجابية الجرام والمكورات العنقودية. يصاحب العدوى الأمومية المكتسبة والالتهاب اللاحق الناتج عن عدوى الميورة الحالة لليوريا استجابة مناعية قوية وترتبط بالحاجة إلى تهوية آلية طويلة الأمد.
يمكن أن تتسبب المطثية الكزازية في ظهور شكل عام من الكزاز في الوليد. يحدث هذا عادة عندما لا يتم تطعيم الأم ضد الكزاز ولا يحصل الطفل على مناعة سلبية. وتكون منطقة الحبل السري
الأكثر عرضة للإصابة.
تشمل مسببات الأمراض البكتيرية الأخرى العقدية القاطعة للدر، والعقدية المقيحة، والعقديات المخضرة، والمكورة الرئوية، المستدمية النزلية، والزائفة الزنجارية.
|