هل يجوز إرجاع الزوجة بعد الفسخ
هل يجوز إرجاع الزوجة بعد الفسخ: نعم، فإن الإنهاء الناجم عن الفسخ لا يُعتبر طلاقاً، ولا يُحتسب ضمن العدد المحدد للطلاقات في مذهب الشافعي. حيث إذا أنهى الزوج العلاقة الزوجية بالفسخ، يمكنه أن يعقد نكاحاً جديداً مع زوجته لأن الفسخ يُعد بينونة صغرى فقط.
حيث إن الإنفصال الحاصل نتيجة الفسخ لا يُعامل كطلاق ولا يؤثر على الحد الشرعي للطلاقات في مذهب الشافعية. في حالة انفصال الزوجين بالفسخ، يُمكن للزوج إعادة الزواج بزوجته دون قيود، لأن الفسخ يُعتبر فرقة صغرى. ويذكر المنوه به في “تحفة المحتاج” إن الفرق بين الفسخ والطلاق من الناحية المعنوية يكمن في أن الفسخ مشروع لإزالة الضرر فقط.
وهذا يحدث بمجرد انتهاء الزواج دون الحاجة للتقييد بعدد، بينما للطلاق عدد محدد لأنه يصدر برغبة الزوج، سواء كان هناك سبب أو لم يكن، وبالتالي فالقرار بقطع العلاقة واستنفاد الطلاقات يرجع لاختيار الشخص الذي يقوم بالطلاق.
وهذا الكلام جاء بعد بيانه أن الفرقة التي تحصل بالخلع أو المفاداة، إذا لم يكن النية من ورائها الطلاق، فهي فسخ لا يُنقص من العدد، ويمكن تجديد الزواج بعدها مراراً وتكراراً دون قيود. وقد تم اختيار هذا الرأي من قبل العديد من العلماء المتقدمين والمتأخرين، وأفتى به البلقيني مراراً.
|